مساءٌ
مُتخمٌ بالوجعْ !!
على غرار تهاوي فُرص الحياة لغزَّة
التي باتت مُعلَّقة وحَدها بين فكي مقصلة الهلاك !!!
هكذا شاء المولى أن تكون عودتيالمزيد
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

لم تكن علاقتي بالكتابة والبوح وليدة لحظة إنشاء مدونتي الصغيرة
بل هي علاقة وثيقة / عريقة منذ أدركت أبجديات الكلمة
ورقي الفكرة
كانت البداية هزيلة الهدف والمضمون
فقطرات المحبرة الأولى سمتها النقد اللابنَّاء
نقدُ لأداء من يمارسون هواية الركض خلف كرة فارغة كعقولهم
حينها كُنت أشعر بأن قلمي قد تعمّلق لا سيما وأن مثيلاتي في السن يقرأن لي بنهم !
وأطلقن علي محللة رياضية بارعة
تمهلي قليلاً ..لا تُغلقي على نفسك باب حجرتكِ , تندبي حظكِ.
.
لا تدعي الأحاسيس السلبية تغرس في قلبك جذور الحزن واليأس..
لا أقول هذا تقليلاً من أهمية الأمر ,فأهمية الزواج لكِ أمر مسلم به ومن يجرؤ
على معارضة هذا والزواج سنة قد سنها الله عزوجل لحكمٍ وغاياتٍ عظيمة ,
جلاءُ الحكم منها نعمةٌ تستحق الشكر, لكنّي أرفضُ أن تصطبغ حياتك بالسواد
أرفض أن تنظري للحياة من جانب واحد عاصبة عينيك عن جوانب أخرى بذات الأهمية
وقد تكون أكثر أهمية لمجرد أنكِ مازلتِ (عزباء) !
تأخر الزواج أو حتى عدمه لا يعني نهاية الحياة, لأنها ليست الغاية من الوجود !
فإن لم تكوني زوجة وأماً الآن, فأنت قبل ذلك فرداً هاماً في المجتمع,
إلى كل من غلفّت القسوة قلبه رويداً رويداً حتى توقف نبض صلاته , فغدت جوارحه تجرُ المهالك :
لا تيأس !
فسحائب خيرات الرحمن قادمة لأجلك أنت !
لتداوي جراح قلبك..
وتخرج صدأه..
وتجبر كسره..
وتزيل علته..
ابتهل إلى الرحمن بأن تدرك أنفاسك أيام وليالي رمضان !
وإن اصطفاك لتنفس أول لحظة منه .. فخر له ساجداً شاكراً
فو الله لأنت في نعمةٍ يغبطك عليها ساكني اللحود !
لعلك لا تدرك منه إلا تلك اللحظة .. وقد اطلع ربك على قلبك ووجد به عزماً وإقبالاً عليه ..
قبل أن تدلفوا إلى هُنا !!
لابد أن تُجرِّدوا أفئدتكم
من كلُّ شيء !! كُلِّ شي !!
عدا !
صدق الانتماء!!
صدق الإخاء!!
صدق الولاء!!
مهلاً !!
هلموّا بكومةٍ من صدق يسكُن الرُّكن القصّي بأعماقكم ..!!
وإلا فلن يُسمح لكم بالدخول !!

تأمّلوها جيداً
أتذكُرون هذا المشّهد!!
أُيقنُ بأن زواياها نُقشت بأحداقنا فقط وربما طوت مَعالِمها تجاعيدُ النسيَّان !!
::
مشاهد تُلتقط وتُنثر هُنا وهُناك !!
والقاسم المُشَّترك بينها أنَّها تّغُص بألوان القّهر وصوّر الضيّم مُنذ أمدٍ بعيد !!
لا جديد .. لا جديد !!
الجديد في الأمر والذي يستدعي منَّا البُكاء !!
نحنُ !!
ماذا حلّ بنا !!

الأرواح حين يلفحها الوجع تنوح بوحاً !
أما أنا
فأفشل في ترجمة أبجديات الحزن الذي يستوطن الروح !
::
ذات صباح
وعلى ظهر الورقة المسودة بماضي الأمة التليد !
كنتُ أتنفس الفشل !
وأنحر بقايا الأمل !
::
حينها
ذات يوم أخذتُ أشربُ كوب قهوتي المُرَّة!!
وأقلب الصحيفة..
لا جديد..
ذات الأقلام المخرِّبة..!
ذات العناوين المؤلمة..!
والمناظر المُفْجِعة..
وإذا بجرس الهاتف يرن..!!
لم أعْرِه اهتماماً..
-من الذي سيتصل بي في هذه الساعة من الظهيرة!؟
ولكنه ظل يرن مرة تلو الأخرى فشعرتُ أن الأمر مختلف..!
ذهبت مسرعة صوب هاتفي وما إن أمسكت به حتى انقطع الرنين!
لحظات وتصل الرسالة التي أحْدَثَتْ كلماتها الثلاث ضجيج بأعماقي:
مباااااارك عليك النجااااح..
قلّبْتُ ناظري في شاشة الهاتف طويلاً!!
لا أكاد أصدق ماقرأت!!
- ياإلهي أأفرح وأركض نحو أمي وأبي لأُدْخِل الفرح على قلبيهما كما أحزنتهما !
تذكرت صاحبة الرسالة التي باركت لي يوماً واثقةً بنجاحي دون أن تتكلف عناء السؤال عن نتيجتي ولم
يخطر ببالها أن المتفوقة قد تعثرت وسقطت!
اتصلت بصاحبة الرسالة لأتأكد من الخبر فأكدته لي تماماً..
خررت لله ساجدة..
وأخذت أردد بأعلى صوتي لأسمع كل من بالبيت حتى الجدران أردت أن يخترقها
صوتي لتهتز فرحاً لأجلي:
-لقد نجحت .. نجحت ..
فإذا بأبي يخرج من غرفته على أنغام ضحكاتي التي غابت منذ داهمني الألم بفاجعة تعثري!
-بتعجب: مالأمر يابنيتي!؟
بصوت متهدج :
-أبي نجحتْ.. نجحت ابنتك التي طالما رفعت رأسك..
احتضنني أبي من شدة الفرح ثم صمت برهة ونظر إلي بدهشة!!
ثم قال:
-ولكن يابنتي ماذا عن تلك المادة التي قد رسبتِ فيها الفصل الماضي!
-شعرت وكأنني كنت في حلم وأيقظتني نبرات سؤاله!
لم ينس أبي وأنا من فرط الفرح قد نسيت !
يا الله للمرة الأولى في حياتي أذوق طعم النجاح حتى طغت لذته على
كل الألم الذي تجرعته حتى الشبع طيلة الأيام الماضية!
قلت وملامحي قد اعتراها شيءٌ من كدر الذكرى القاسية:
-ياأبي لقد نجحت هذا الفصل وسأختبر في تلك المادة









